عبد الرحمن السهيلي
343
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
لقالوا : هو الموفى بخفرة جاره * وذمّته يوما إذا ما تذمّما فما تطلع الشّمس المنيرة فوقهم * على مثله فيهم أعزّ وأعظما وآبى إذا يأبى وألين شيمة * وأنوم عن جار إذا اللّيل أظلما قال ابن هشام : قوله « كليهما » عن غير ابن إسحاق . قال ابن هشام : وأما قوله : « جرت رسول اللّه منهم » ، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - لما انصرف عن أهل الطائف ، ولم يجيبوه إلى ما دعاهم إليه ، من تصديقه ونصرته ، صار إلى حراء ، ثم بعث إلى الأخنس بن شريق ، ليجيره ، فقال : أنا حليف ، والحليف لا يجير ، فبعث إلى سهيل بن عمرو ، فقال : إن بنى عامر لا تجير على بنى كعب . فبعث إلى المطعم بن عدىّ ، فأجابه إلى ذلك ، ثم تسلح المطعم وأهل بيته ، وخرجوا حتى أتوا المسجد ، ثم بعث إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أن ادخل ، فدخل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فطاف بالبيت ، وصلى عنده ، ثم انصرف إلى منزله ، فذلك الذي يعنى حسان ابن ثابت . قال ابن إسحاق : وقال حسّان بن ثابت أيضا : يمدح هشام بن عمرو لقيامه في الصحيفة : هل يوفينّ بنو أميّة ذمّة * عقدا كما أوفى جوار هشام من معشر لا يغدرون بجارهم * للحارث بن حبيّب بن سخام وإذا بنو حسل أجاروا ذمّة * أو فوا وأدّوا جارهم بسلام وكان هشام أخا سخام : قال ابن هشام : ويقال : شحام . . . . . . . . . . .